Skip to content

مفرج الكروب في أخبار بني أيوب ذكر استيلاء عماد الدين على جزيرة ابن عمر

مفرج الكروب في أخبار بني أيوب

ابن واصل

Printed page ١/ ٣٤

وبدأ بالبوازيج (١) [١٩] فملكها، وتقوى بها، وجعلها وراء ظهره، لأنه خاف من جاولى أنه ربما صدّه عن البلاد، ثم سار من البوازيج إلى الموصل، فلما سمع جاولى بقربه من البلد، خرج إلى تلقيه، ومعه سائر العسكر، فلما رآه جاولى نزل عن فرسه، وقبّل الأرض بين يديه، وعاد في خدمته إلى الموصل، فدخلها في رمضان، وأقطع [عماد الدين زنكى] جاولى الرحبة، وسيّره إليها، وأقام بالموصل يصلح أمورها ويقرر قواعدها، وولّى نصير الدين جقر دزدارية (٢) [القلعة (٣)] بالموصل، وجعل إليه دزدارية سائر القلاع، وجعل صلاح الدين محمدا أميرا حاجبا (٤)، وبهاء الدين قاضى القضاة في البلاد جميعها.

ذكر استيلاء عماد الدين على جزيرة ابن عمر

(٥)

ثم سار عماد الدين إلى جزيرة ابن عمر، وبها مماليك البرسقى، فامتنعوا من التسليم، فحصرهم وراسلهم، وبذل لهم البذول الكثيرة على أن يجيبوه، فلم يجيبوا، فجدّ في قتالها، وبينه وبين البلد دجلة، فأمر الناس بالقاء أنفسهم في الماء، ليعبروا إلى البلد، ففعلوا، وعبر بعضهم سباحة، وبعضهم في السفن،