Skip to content

التفسير النبوي التفسير النصي اللفظي الصريح

التفسير النبوي

خالد الباتلي

Printed page ١/ ٥٩

فأقره النبي ﷺ استدلاله بالآية في تلك الحادثة وهذا يفيد في فهم معناها.

وبعد بيان معنى التفسير النبوي، وذكر الأمثلة عليه؛ أنتقل إلى الحديث عن أنواع التفسير النبوي، فأقول -وبالله التوفيق-:

إن الوارد عن النبي ﷺ في بيان معاني القرآن متفاوت في درجات البيان، ويمكن تصنيفه إلى الدرجات التالية:

١) التفسير النصي (١) اللفظي الصريح:

وهو ما ورد عن النبي ﷺ من نص لفظي صريح في تفسير الآية.

وهو موضوع البحث، وأحاديث الرسالة برمتها أمثلة عليه.

قال الزركشي: "لطالب التفسير مآخذ كثيرة؛ أمهاتها أربعة:

الأول: النقل عن رسول الله ﷺ، وهذا هو الطراز الأول، لكن يجب الحذر من الضعيف فيه والموضوع، فإنه كثير، وإن سواد الأوراق سواد في القلب. قال الميموني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ثلاث كتب ليس لها أصول: المغازي والملاحم والتفسير. قال المحققون من أصحابه: ومراده أن الغالب أنها ليس لها أسانيد صحاح متصلة. وإلا فقد صح من ذلك كثير، فمن ذلك: تفسير الظلم بالشرك في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢]، وتفسير الحساب اليسير بالعرض، رواهما البخاري، وتفسير القوة في: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: ٦٠] بالرمي رواه مسلم" (٢).

وما ذكره من الأمثلة يومىء إلى أنه يعني هذا النوع، وهذا ما فهمه السيوطي فإنه نقل كلامه، ثم عقب عليه، فقال: "قلت: الذي صح في ذلك قليل جداً، بل أصل المرفوع منه في غاية القلة" (٣).