Skip to content

التفسير النبوي المبحث الثانى هل فسر الرسول ﷺ القرآن كله أو بعضه؟

التفسير النبوي

خالد الباتلي

Printed page ١/ ٤٧

ويؤيد ما سبق أيضا: دعاء النبي ﷺ لابن عباس ﵁ بقوله: (اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل) (١)، قال ابن الأثير: "النهي عن تفسير القرآن بالرأي لا يخلو إما أن يكون المراد به: الاقتصار على النقل والمسموع، وترك الاستنباط، أو المراد به: أمر آخر.

وباطل أن يكون المراد به: ألا يتكلم أحد في القرآن إلا بما سمعه، فإن الصحابة رضى الله عنهم قد فسروا القرآن، واختلفوا في تفسيره على وجوه، وليس كل ما قالوه سمعوه من النبي ﷺ، وإن النبي ﷺ دعا لابن عباس فقال: (اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل)، فإن كان التأويل مسموعا كالتنزيل؛ فما فائدة تخصيصه بذلك؟ " (٢).

وقد وقفت على نص نفيس لأحد كبار أئمة المحدثين، وهو الحافظ ابن حبان البستي، فقد قال: "الله جل وعلا ولَّى رسوله ﷺ تفسير كلامه، وبيان ما أنزل إليه لخلقه، حيث قال: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤] ومن أمحل المحال أن يأمر الله جل وعلا النبي المصطفى أن يبين لخلقه مراده -حيث جعله موضع الأمانة عن