Skip to content

التفسير النبوي المبحث الثانى هل فسر الرسول ﷺ القرآن كله أو بعضه؟

التفسير النبوي

خالد الباتلي

Printed page ١/ ٤٥

ومن المناسب هنا أن يذكر ما جاء عن ابن عباس ﵁ قال: (التفسير على أربعةِ أوجهٍ: وجهٌ تعرفه العربُ من كلامها، وتفسير لا يُعذر أحدٌ بجهالته، وتفسير يعلمه العلماء، وتفسير لا يعلمه إلا الله) (١).

قال الإمام الطبري: "تأويل جميع القرآن على أوجهٍ ثلاثة:

أحدها: لا سبيل إلى الوصول إليه، وهو الذي استأثر الله بعلمه، وحَجب علمه عن جميع خلقه، وهو أوقاتُ ما كانَ من آجال الأمور الحادثة, التي أخبر الله في كتابه أنها كائنة، مثل: وقت قيام الساعة، ووقت نزول عيسى بن مريم، ووقت طلوع الشمس من مغربها، والنفخ في الصور، وما أشبه ذلك.

والوجه الثاني: ما خصَّ الله بعلم تأويله نبيَّه ﷺ دون سائر أمته، وهو ما فيه مما بعباده إلى علم تأويله الحاجةُ, فلا سبيل لهم إلى علم ذلك إلا ببيان الرسول ﷺ لهم تأويلَه.

والثالث منها: ما كان علمهُ عند أهل اللسان الذي نزل به القرآن، وذلك علم تأويل غريبه وإعرابه، لا يُوصَل إلى علم ذلك إلا من قِبَلهم" (٢).