Skip to content

التفسير النبوي المبحث الثانى هل فسر الرسول ﷺ القرآن كله أو بعضه؟

التفسير النبوي

خالد الباتلي

Printed page ١/ ٤٤

القرآن ولا في السنة، ولا وجدته عن الصحابة، فقد رجع كثير من الأئمة في ذلك إلى أقوال التابعين" (١).

فهذا نص واضح أن من التفسير ما لا نجده في السنة، فكيف ينسب إليه القول بأن النبي ﷺ بين للأمة معاني القرآن كله، وفسَّره لهم كاملا؟!.

وأرى أن قوله السابق في مقدمته: "يجب أن يعلم أن النبي ﷺ بين لأصحابه معاني القرآن كما بين لهم ألفاظه" من جنس قوله ﷺ: (إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر ..) (٢) فالتشبيه في الحديث لوضوح الرؤية لا بالمرئي، وكذلك في كلام ابن تيمية التشبيه في وضوح البيان، فقد بين النبي ﷺ ألفاظ القرآن ومعانيه بيانا واضحا كافيا.

قال البقاعي في تفسير قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (٤٤)﴾ [النحل: ٤٤]: " (لتبين للناس) كافة بما أعطاك الله من الفهم الذي فقت فيه جميع الخلق، واللسان الذي هو أعظم الألسنة وأفصحها، وقد أوصلك الله فيه إلى رتبة لم يصل إليها أحد، (ما نزل) أي وقع تنزيله (إليهم) من هذا الشرع الحادي إلى سعادة الدارين، بتبيين المجمل، وشرح ما أشكل، من علم أصول الدين الذي رأسه التوحيد، ومن البعث وغيره" (٣).