Skip to content

هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة الباب الأول التوسل وأنواعه وموقف شيخ الإسلام ابن تيمية من التوسل بيان أن مسألتي التوسل والزيارة تندرجان تحت مسائل الاعتقاد وإن ورد ذكرهما ضمن أبواب الفقه

هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة

عمرو عبد المنعم سليم

Printed page ٧٥

وصفت نفوسهم بصفاء العقيدة الصحيحة، نُسخ النهي واستقر الأمر على الإباحة، ولكن للتذكير والاعتبار، لا للدعاء عندها أو العبادة، أو للتاليه والإكبار كما يروِّج له المؤلف.

ومن هنا إذا قيل: إن هذه المسألة - أي مسألة شد الرحال للزيارة - مسألة عقدية، لَمْ يكن ثمة مبالغة، بل كان سبكها ضمن مسائل الاعتقاد أولى.

ونزيد فنقول:

إن هذه المسألة، لَمْ تُبحث ضمن أبواب الاعتقاد في القرون المتقدمة لأنها لَمْ يكن لها واقع يُعرف، ولا عمل بها مُبْتَدعَ كما هو الحال في القرون المتأخرة، ولذلك لا تجد كبير كلام للأئمة المتقدمين فيها، وإنما كان البحث جاريًا بينهم في زيارة القبور وحكمها، والتفريق فيها بين الرجال والنساء، ولذلك أوردوها ضمن أبواب الفقه، وأما المسألة المتكلم فيها الآن، والتي هي قيد البحث إنما هي مسألة شد الرحل وإعمال المطي للزيارة، فليُعلم أنه لا يُشد رحل، ولا تُعمل المطي لزيارة شيء إلَّا لتعظيمه وتاليهه، وهذا هو ما ورد النهي عنه كما سوف يأتي ذكره في الأدلة إن شاء الله تعالى.

وأما مسألة التوسل؛ كان كان ثمة خلاف فيها، إلَّا أن الخلاف