Skip to content

هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة الباب الأول التوسل وأنواعه وموقف شيخ الإسلام ابن تيمية من التوسل تحقيق القول فيما ورد عن السلف السابقين والأئمة الأعلام مما يخالف ما تقدم ذكره في التوسل والزيارة

هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة

عمرو عبد المنعم سليم

Printed page ٦٤

وثمة علة أخرى في هذا السند، وهي الانقطاع، فإن بين ابن حميد ومالك ﵀ مفازة.

قال شيخ الإسلام في "التوسل والوسيلة" (ص: ٦٩):

"محمد بن حميد الرازي لَمْ يدرك مالكًا، لا سيما في زمن أبي جعفر المنصور، فإن أبا جعفر توفي بمكة سنة ثمان وخمسين ومائة، وتوفي مالك سنة تسع وسبعين ومائة، وتوفي محمد بن حميد الرازي سنة ثمان وأربعين ومائتين، ولم يخرج من بلده حين رحل في طلب العلم إلَّا وهو كبير مع أبيه".

قلت: والذي صح عن مالك ﵀ ما تبع فيه باقي الأئمة من استقبال القبلة عند الدعاء، لا استقبال القبر كما ورد في هذه الرواية المكذوبة.

وقد نقل القاضي عياض نفسه في "الشفا" (٢/ ٦٧١) عن الإِمام مالك أنه قال في "المبسوط":

"لا أرى أن يقف عند قبر النَّبِيّ ﷺ يدعو، ولكن يسلِّم ويمضي".

وأما ما نقل عن ابن وهب، عنه أنه قال:

إذا سلَّم على النَّبِيّ ﷺ ودعا، يقف ووجهه إلى القبر الشريف،