Skip to content

هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة الباب الأول التوسل وأنواعه وموقف شيخ الإسلام ابن تيمية من التوسل تحقيق القول فيما ورد عن السلف السابقين والأئمة الأعلام مما يخالف ما تقدم ذكره في التوسل والزيارة

هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة

عمرو عبد المنعم سليم

Printed page ٥٢

قلت: فهذا هو عموم الآية، أي: أن الآية وإن نزلت في حق من احتكم إلى الطاغوت من المنافقين، فلو أنهم جاءوا النَّبِيّ ﷺ، فاستغفروا الله، واستغفر لهم النَّبِيّ ﷺ لوجدوا الله توابًا رحيمًا، فكذلك عموم العاصين والمذنبين، فإنهم إن فعلوا ذلك وجدوا الله تعالى غفورًا رحيمًا، توابًا كريمًا، وليس معناه أن ذلك عام في حياته وبعد مماته.

فإنه لَمْ يصح عن أحد من الصحابة - رضوان الله تعالى عليهم - أنهم كانوا إذا وقعت منهم معصية، أو اقترفوا ذنبًا أتوا القبر فاستغفروا عنده، وإنما صح منهم ذلك حال حياته ﷺ.

ولذلك فإن أئمة المفسرين لَمْ يذكروا هذه القصة المعطوبة سندًا ومتنًا؛ لأنه لا وجه لها للدلالة على عموم الآية كما ادعى الغماري حين قال:

"لكن الشاهد من ذكرها هو بيان أن العلماء ذكروها استئناسًا لبيان أن الآية تفيد العموم".

لأنه لَمْ يتقرر عند أهل العلم، أن عموم النصوص الشرعية وخصوصها يُستدل عليه بقصص الشعراء كذلك العتبي، ولا بالأسانيد الساقطة، ولا برؤى المجاهيل، فانظر أخي القارئ الكريم