Skip to content

هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة الباب الأول التوسل وأنواعه وموقف شيخ الإسلام ابن تيمية من التوسل حكم زيارة قبر النبي ﷺ وومذهب ابن تيمة فيها

هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة

عمرو عبد المنعم سليم

Printed page ٣٥

يكون للمسجد، ثم يُقرن به زيارة القبر النبوي الشريف (١).

قلت: وهذا هو قول إمام السنة في عصره أبو عبد الله بن بطة وقد صرح بأن شد الرحل لأجل القبور بدعة - رحمه الله تعالى -.

ففي صورة لجواب شيخ الإسلام عن فتوى في مسألة شد الرحال للزيارة - نقلها ابن عبد الهادي في "العقود الدرية" (ص: ٢٢٢) - قال:

"وأما السفر إلى بقعة غير المساجد الثلاثة، فلم يوجب أحد من العلماء السفر إليه إذا نذره، حتى نص العلماء على أنه لا يُسافر إلى مسجد قباء لأنه ليس من المساجد الثلاثة، مع أن مسجد قباء يُستحب زيارته لمن كان في المدينة، لأن ذلك ليس بشد رحل، كما في الحديث الصحيح:

"من تطهَّر في بيته، ثم أتى مسجد قباء، لا يريد إلا الصلاة فيه كان كعمرة".

قالوا: ولأن السفر إلى زيارة قبور الأنبياء والصالحين بدعة، لم يفعلها أحد من الصحابة ولا التابعين، ولا أمر بها رسول الله ﷺ، ولا استحب ذلك أحد من أئمة المسلمين، فمن اعتقد ذلك عبادة وفعله، فهو مخالف للسنة ولإجماع الأئمة.