Skip to content

هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة الحديث الخامس عشر

هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة

عمرو عبد المنعم سليم

Printed page ٣١٤

وقد بين الحافظ ابن حجر ما وقع في هذه المسألة من الخلاف، والراجح فيها، فقال في "نزهة النظر" (ص: ٤٦):

"مجهول الحال، وهو المستور، وقد قبل روايته جماعة بغير قيد، وردها الجمهور.

والتحقيق: أن رواية المستور ونحوه مما فيه الاحتمال لا يطلق القول بردها ولا بقبولها، بل هي موقوفة إلى استبانة حاله كما جزم به إمام الحرمين".

قلت: وهذا هو الراجح، ويؤيده صنيع الشيخين، فإنهما أخرجا حديث بعض هذا النوع من الرواة، وهذا محمول على أنهما قد تخيرا من حديثهم ما وافقهم فيه الثقات، لا أنهما يذهبان إلى قبول حديث هذا النوع بغير قيد.

وأما ما استدل به المؤلف من صنيع الذهبي، فلا يلزم منه أن يُجعل قاعدة، لا سيما وقد خالف بهذه الجزئية مذهب الجمهور، فإن قيل: هو مذهب الذهبي، فقريب.

ولكن كان يلزم المؤلف كما استدل بمذهب الذهبي في هذه المسألة أن يلتزم بباقي مذهبه، وهو مذهب الجمهور فيما تفرد به الراوي.

قال الذهبي ﵀ في "الموقظة" (ص: ٧٧ - ٧٨):

"فإن كان المنفرد من طبقة مشيخة الأئمة، أطلقوا النكارة على ما