هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة
Printed page ٢٩٩
حدثنا نصر بن شعيب مولى العبديين، حدثنا أبي، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر به.
قلت: وهذا السند تالف كسابقه، بل فيه وهم.
أما آفة السند فهو محمد بن السري هذا، فقد ترجمه الذهبي في "الميزان"، وقال: "يروي المناكير والبلايا، ليس بشيء"، وقال في شيخه نصر بن شعيب: "ضُعف"، وليث بن أبي سليم ضعيف، إلا أنه لا يصح عنه أنه حدَّث به حتى يُعل به.
وأما الوهم، فقد نقل السبكي عن ابن عساكر أنه قال:
"هو وهم، وإنما هو حفص بن سليمان أبو عمر الأسدي الغاضري القاري".
قلت: وهذا متاح.
وعليه فلا يحسن بالمؤلف بعد بيان وهاء الحديث ومتابعاته، وسقوطها أن يقول (ص: ٣٤٠):
(وعلى كل فالحديث ضعيف).
فإن هذا ينصرف إلى الضعف المحتمل، والحديث موضوع لا يُشك في ذلك.