Skip to content

هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة الأثر الثاني

هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة

عمرو عبد المنعم سليم

Printed page ٢٢٨

ثم إننا لو سلمنا بصحة الخبر فليس فيه ما يدلُّ على أنَّ الرجل قد أخبر عمر بن الخطاب ﵁ بمجيئه إلى القبر، ومن ثم فلا يُقال: إنه قد أقره على هذا الفعل.

ولو سلمنا أنه قد فعل وأخبر عمر بن الخطاب ﵁ بإتيانه القبر، فليس في الأثر ما يدلُّ على أنَّه قد توسل بجاه النَّبِيّ ﷺ، ولا دعا عنده، بل غاية ما فيه أنه قد طلب منه أن يستسقي لأمته، وبينهما بون شاسع كما يظهر لكل منصف.

ثم إن في هذا الخبر من النكارة ما يدلُّ على سقوطه، فهو مخالف لما صح عن النبي ﷺ وعن صحابته في الاستسقاء، بل لَمْ يصح عن أحد من الصحابة فعل هذا الفعل الذي فعله الرجل، بل ما تقدَّم من حادثة استسقاء عمر بن الخطاب بالعباس ﵄ عم النَّبِيّ ﷺ يدلُّ على أنَّ ذلك لَمْ يكن معروفًا عندهم، ولا عُمل به في عصرهم.

* ** * *