Skip to content

هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة الأثر الأول

هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة

عمرو عبد المنعم سليم

Printed page ٢٢٣

ثم وجدت بعد ذلك ما يدلُّ على أنَّ البخاري قد ضعفه أيضًا.

فقد أخرج البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ١٦) في ترجمة أوس بن عبد الله أبي الجوزاء:

قال لنا مسدد، عن جعفر بن سليمان، عن عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء قال: أقمت مع ابن عباس وعائشة اثنتي عشرة سنة ليس من القرآن آية إلَّا سألتهم عنها.

قال البخاري: "في إسناده نظر".

قلت: ورواة هذا السند محتج بهم إلَّا النكري هذا، فهو آفة هذا السند، وهو المعنى بقول البخاري: "في إِسناده نظر".

قال الحافظ ابن حجر في "التهذيب" (١/ ٣٣٦):

"وقول البخاري: في إسناده نظر، ويختلفون فيه، إنما قاله عقب حديث رواه له - (أي لأبي الجوزاء) - في "التاريخ" من رواية عمرو بن مالك النكري، والنكري ضعيف عنده".

بل قد صح عن ابن عديّ ما يدلُّ على تضعيفه للنكري الذي يروي عن أبي الجوزاء، فقد نقل الحافظ في "التهذيب" (١/ ٣٣٦) عن ابن عديّ قوله:

"حدَّث عنه عمرو بن مالك قدر عشرة أحاديث غير محفوظة".

قلت: وهو عند ابن عديّ في "الكامل" (١/ ٤٠٢).

وبذلك يتبين للقارئ الكريم ضعف هذا الأثر ونكارته، بل لو