Skip to content

هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة الباب الأول التوسل وأنواعه وموقف شيخ الإسلام ابن تيمية من التوسل باب: الاستسقاء بمن ترجى بركة دعائه

هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة

عمرو عبد المنعم سليم

Printed page ٢٣

قلت: وقد أفتى بحرمة ذلك - أي القسم بالذوات على الله - الأحناف، وقد قرر شيخ الإسلام ذلك، فقال في "التوسل والوسيلة" (ص: ٥٠):

"وهذا هو الذي قاله أبو حنيفة وأصحابه: إنه لا يجوز، ونهوا عنه، حيث قالوا: لا يُسأل بمخلوق، ولا يقول أحد: أسألك بحق أنبيائك، قال أبو الحسين القدوري في كتابه الكبير في الفقه المسمى بـ "شرح الكرخي" في باب الكراهة: وقد ذكر هذا غير واحد من أصحاب أبي حنيفة، قال بشر بن الوليد، حدثنا أبو يوسف، قال أبو حنيفة: لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به، وأكره أن يقول: "بمعاقد العز من عرشك"، أو "بحق خلقك"، وهو قول أبي يوسف، قال أبو يوسف: بمعقد العز من عرشه هو الله، فلا أكره هذا، وأكره أن يقول بحق فلان، أو بحق أنبيائك ورسلك، وبحق البيت الحرام والمشعر الحرام، قال القدوري: المسألة بخلقه لا تجوز لأنه لا حق للخلق على الخالق، فلا تجوز وفاقًا".

وعودة إلى ما نقل في منسك المرُّوذي عن الإمام أحمد ﵀ أنه قال:

وسل الله حاجتك متوسلًا إليه بنبيه ﷺ تُقض من الله ﷿.

فهذا لفظ مُجمل، فإنه ﵀ لم يذكر صفة هذا التوسل، فقد يكون توسلًا بالطاعة له، وبمتابعته ﷺ، وهذا عندي