Skip to content

هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة الباب الثاني الأدلة التي احتج بها المؤلف على مشروعية التوسل بالجاه والذات والجواب عنها الحديث الثالث عشر

هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة

عمرو عبد المنعم سليم

Printed page ٢٠٤

فقد أخرج البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ١/ ٣٧٤) هذا الحديث عن محمد بن سنان العوقي، بسنده بلفظ:

"كنت نبيًّا وآدم بين الروح والجسد".

وتوارد الرواة على روايته عن العوقي بهذا اللفظ المختصر.

فأخرجه الحاكم (٢/ ٦٠٨)، والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ١٢٩): عن أبي النضر الفقيه، ومحمد بن سَلَمَة العنزي، عن العوقي به باللفظ المختصر.

ثم تبين لي أن الحديث بهذا اللفظ المطول لا يُحفظ عن ابن بشران الذي عزى المؤلف الحديث إليه.

فقد أخرجه البيهقي في "الدلائل" (١/ ٨٥):

أخبرنا أبو الحسين بن بشران، ببغداد، قال: حَدَّثَنَا أبو جعفر: محمد بن عمرو الرزاز، قال: حَدَّثَنَا أحمد بن إسحاق بن صالح قال: حَدَّثَنَا محمد بن سنان العوقي، قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بن طهمان، عن بُديل بن ميسرة، عن عبد الله بن شقيق، عن ميسرة الفجر، قال: قلت: يا رسول الله، متى كتبت نبيًّا؟ قال:

"وآدم بين الروح والجسد".

فهذا هو المحفوظ، من رواية ابن بشران، وهو إسناد صحيح، وليست فيه تلك الزيادة المنكرة، ولا فيه ذلك الراوي الذي اضطرب المؤلف في تحديده: (محمد بن صالح)، بل قد صرح أحمد بن