Skip to content

هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة الباب الثاني الأدلة التي احتج بها المؤلف على مشروعية التوسل بالجاه والذات والجواب عنها الحديث الثامن

هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة

عمرو عبد المنعم سليم

Printed page ١٩٢

وقد خالفه محاضر بن المورع، وهو وإن كان فيه بعض الكلام إلا أنه مقدَّم عليه في الأعمش.

قال ابن عدي: "روى عن الأعمش أحاديث صالحة مستقيمة".

وقد رواه بلفظ:

"يبعث بعث، فيقال لهم: هل فيكم أحد صحب محمدًا؟ فيقال: نعم، فيُلتمس، فيوجد الرجل، فيستفتح، فيفتح عليهم ... ".

وبون شاسع بين هذا اللفظ، وبين اللفظ الذي قبله، ومما يؤيد هذا اللفظ أصل الحديث الذي في الصحيحين من رواية جابر، عن أبي سعيد الخدري ﵁، وهو:

"يأتي زمان يغزو فئام من الناس، فيُقال: فيكم من صحب النبي ﷺ، فيقال: نعم، فيُفتح عليه .... ".

وفي رواية مسلم: "فيُفتح لهم".

وفي رواية ثانية عنده: "فيفتح لهم به".

أخرج البخاري (فتح: ٦/ ٦٨)، ومسلم (نووي: ٨/ ٣٠٠).

قلت: وهذا لا يدل ألبتة على أن الاستنصار كان بجاهه عند الله، ولا بالتوسل بجاهه، إذ لو كان كذلك فلا حاجة للسؤال عن وجوده أو عدم وجوده، وإنما هو بدعائه وإخلاصه، ولا قائل بالمنع من التوسل بدعاء الصالحين.

قال الحافظ ابن حجر في "الفتح" في شرح الحديث: