Skip to content

هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة الباب الثاني الأدلة التي احتج بها المؤلف على مشروعية التوسل بالجاه والذات والجواب عنها الحديث السادس

هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة

عمرو عبد المنعم سليم

Printed page ١٤٦

لا سيما وأن الكلبي والعوفي على دين واحد تقريبًا، فليس ثمة داع يدعوه إلى الافتراء عليه، لا سيما وأن الافتراء عليه في هذا الباب سوف يكون سببًا لهدر روايات العوفي عن أبي سعيد، والتي منها روايات الكلبي المدلَّسة.

ثم إن أهل الحديث قد اتفق عامتهم على جرحه وإن كان بمثل هذه الحكاية، واتفاقهم على الشيء حجة.

قال الحافظ ابن حجر في "التهذيب" (٢/ ١٥٦) في سماع حبيب بن أبي ثابت من عروة بن الزبير:

"قال ابن أبي حاتم في كتاب "المراسيل": أهل الحديث اتفقوا على ذلك، قال: واتفاقهم على الشيء يكون حجة".

قلت: وأما المؤلف فقد رمى أئمة الحديث على مدى العصور بالخطأ، والتتابع على تضعيف حديث العوفي بغير حجة! ! قال (ص: ١٨٥):

(ولم أجد من تنبه لهذا الخطأ من أهل الحديث إلا اثنين:

أولهما: الحافظ البارع أبو الفرج عبد الرحمن بن رجب الحنبلي ...

ثانيهما: الحافظ السيد أحمد بن الصديق الغماري ..... ).

وكأن علماء الأمة اعتمدوا هذه الحكاية وحدها دون سبر حديثه، وتتبع رواياته، فوقع الثوري، والقطان، وأحمد، وهشيم، وابن