Skip to content

هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة الباب الثاني الأدلة التي احتج بها المؤلف على مشروعية التوسل بالجاه والذات والجواب عنها الحديث الثالث

هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة

عمرو عبد المنعم سليم

Printed page ١٢٢

ويعقوب الفسوي إمام حافظ، وفوق الحافظ).

قلت: وهذه محاولة عجيبة في ترجيح رواية يعقوب بن سفيان على رواية الأكثر، وهذا مخالف للقواعد الحديثية.

وكون الراوي من الحفاظ، أو وصف بعضهم له بالحفظ فهذا لا يقتضي الإتقان والضبط، وكم من راو وصف أنه من الحفاظ وكان متكلمًا في حفظه، وربما في عدالته، كسليمان الشاذكوني، وعثمان بن مقسم البري، وعثمان بن أبي شيبة، ونحوهم.

وليست هذه محاولة للطعن في الإمام الحافظ يعقوب الفسوي، وإنما هذا تقرير لبعض ما تغاضى عنه المؤلف.

وأما أن رواية الحافظ تُقدَّم على رواية الشيوخ، فهذا على وجه الانفراد، أما على وجه الاجتماع، فرواية الشيوخ الثقات تؤيد بعضها بعضًا، وترجح على رواية الحافظ بالكثرة، لأنه إنما وصف بالحفظ لكثرة روايته وسعتها، وأما الضبط فهم جميعًا مشتركون فيه، لا سيما وأن الحديث من جميع طرقه ورد بالرواية الناقصة المرفوعة، دون الرواية الموقوفة.

ثم قال المؤلف (ص: ١٤١):

(٢ - العباس بن فرج روى الوجهين، فقد أسند القصة عن إسماعيل بن شبيب، عن أبيه، أخرجها البيهقي في "دلائل النبوة"، فوافق الحجة العلم يعقوب بن سفيان الفسوي).