Skip to content

منهج الإمام البخاري ٢ - أحاديث فضيل بن سليمان النميري

منهج الإمام البخاري

أبو بكر كافي

Printed page ١٥٤

ثانياً: هذا الطريق أعلى سنداً من غيره فبين البخاري والنبي ﷺ خمسة رجال، بينما الطريق الذي أورده في كتاب الجهاد فبينه وبين النبي ﷺ ستة رجال، فطريق الطفاوي جمع بين العلو وتسلسل الرواة باعتبار بلدهم وهذا مما يُعنى به المحدثون، ولا يكون هذا كله إلا إذا تأكد لديهم صحة أصل الحديث، والله تعالى أعلم.

وأما الحديث الثالث فهو حديث ابن عمر " كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل.. ".

قال البخاري: " حدثنا علي بن عبد الله حدثنا محمد بن عبد الرحمن أبو المنذر الطفاوي عن سليمان أو عمش قال: حدثني مجاهد عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: أخذ رسول الله ﷺ بيميني فقال: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل " (١) .

قال الحافظ: " فهذا الحديث قد تفرد به الطفاوي وهو من غرائب الصحيح وكأن البخاري لم يشدد فيه لكونه من أحاديث الترغيب والترهيب " (٢) .

" وقد أخرجه أحمد والترمذي من رواية سفيان الثوري عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد، وأخرجه ابن عدي في الكامل من طريق الحماد بن شعيب عن أبي يحي القتات عن مجاهد، وليث وأبو يحي ضعيفان والعمدة على طريق الأعمش وللحديث طريق آخر أخرجه النسائي من رواية عبدة بن أبي لبابة عن ابن عمر مرفوعاً وهذا مما يقوي الحديث المذكور " (٣) .

٢ - أحاديث فضيل بن سليمان النميري:

أبو سليمان البصري، تكلم في حفظه كثير من الأئمة (٤) .