موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
وقيل: لا يكره، وهو مذهب الجمهور (١).
•
دليل الكراهة:
(٢٣٣٠ - ٢٨١) ما رواه مسلم من طريق إسحاق بن أبي طلحة، حدثني أنس ابن مالك، وهو عم إسحق، قال:
بينما نحن في المسجد مع رسول الله ﷺ إذ جاء أعرابي، فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله ﷺ: مه مه. قال: قال رسول الله ﷺ: لا تزرموه دعوه، فتركوه حتى بال، ثم إن رسول الله ﷺ دعاه، فقال له: إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر، إنما هي لذكر الله ﷿، والصلاة، وقراءة القرآن، أو كما قال رسول الله ﷺ. قال: فأمر رجلًا من القوم، فجاء بدلو من ماء فشنه عليه.
وجه الاستدلال:
قوله ﷺ: (إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول أو القذر).
قال القرطبي في المفهم: «فيه حجة لمالك في منع إدخال الميت المسجد، وتنزيهها عن الأقذار جملة، فلا يقص فيها شعر، ولا ظفر، ولا يتسوك فيها؛ لأنه من باب إزلة القذر، ولا يتوضأ فيها، ولا يؤكل فيها طعام منتن الرائحة إلى غير ذلك مما في هذا المعنى» (٢).
فلما كان السواك عندهم من باب إزالة الأذى، والمساجد يجب صيانتها، وقد