مركبة من (لو) الدالة على انتفاء الشيء، لا انتفاء غيره، ومن (لا) النافية، فدل الحديث على انتفاء الأمر، لثبوت المشقة، وفيه دليل على أن الأمر للوجوب من وجهين:
أحدهما: أنه نفى الأمر مع ثبوت الندبية، ولو كان للندب، لما جاء النفي.
ثانيهما: أنه جعل الأمر مشقة عليهم، وذلك إنما يتحقق إذا كان الأمر للوجوب؛ إذ الندب لا مشقة فيه» (١).
قال الشافعي: لو كان واجبًا لأمرهم، شق أو لم يشق.
الدليل الثاني:
(٢٣٠٥ - ٢٥٦) ما رواه مالك في الموطأ، قال: عن ابن شهاب، عن حميد بن
عبد الرحمن بن عوف،
عن أبي هريرة أنه قال: لولا أن يشق على أمته لأمرهم بالسواك مع كل وضوء.