موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
القول الأول:
يأتي بعد الأراك في الأفضلية جريد النخل، ثم الزيتون، وبه قالت المالكية (١)، والشافعية (٢).
(٢٢٩٥ - ٢٤٦) واستدلوا على ذلك بما رواه البخاري من طريق أيوب، عن ابن
أبي مليكة عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت:
توفي النبي ﷺ في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري، وكانت إحدانا تعوذه بدعاء إذا مرض، فذهبت أعوذه فرفع رأسه إلى السماء وقال: في الرفيق الأعلى، في الرفيق الأعلى، ومر عبد الرحمن بن أبي بكر، وفي يده جريدة رطبة، فنظر إليه النبي ﷺ فظننت أن له بها حاجة، فأخذتها، فمضغت رأسها، ونفضتها، فدفعتها إليه فاستن بها كأحسن ما كان مستنا، ثم ناولنيها، فسقطت يده، أو سقطت من يده فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة (٣).
الشاهد من الحديث:
قولها ﵂، وفي يده جريدة رطبة، ثم قالت: (فاستن بها تعني النبي ﷺ.
قال في تحفة المحتاج: «ثم بعده -أي بعد الأراك- النخل؛ لأنه آخر سواك استاك به رسول الله ﷺ» (٤).