موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
•
دليل من قال بالتخيير بين الحلق والقص:
استدل بأدلة الفريقين، وأعمل أدلة كل قول، فرأى أن الأمر واسع إن شاء قصر، وإن شاء حلق.
• جواب القائلين بأن السنة القص:
قال ابن عبد البر: في هذا الباب أصلان:
أحدهما: أحفوا الشوارب، وهو لفظ مجمل، محتمل للتأويل.
والثاني: قص الشارب، وهو مفسر، والمفسر يقضي على المجمل مع ما روي فيه أن إبراهيم أول من قص شاربه، وقال رسول الله ﷺ قص الشارب من الفطرة: يعني: فطرة الإسلام، وهو عمل أهل المدينة، وهو أولى ما قيل به في هذا الباب. والله الموفق للصواب.
وأجابوا عن الإحفاء الوارد في الحديث:
بما روى ابن القاسم عن مالك، أن تفسير حديث النبي ﷺ في إحفاء الشوارب إنما هو أن يبدو الإطار، وهو ما احمر من طرف الشفة والإطار جوانب الفم المحدقة به. اهـ
وقوله ﷺ: (أنهكوا الشوارب) لا حجة فيه؛ لأن إنهاك الشيء لا يقتضي إزالة