Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الدليل الثالث

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ١٠/ ٢٨

تحسون فيها من جدعاء، ثم يقول أبو هريرة ﵁: (فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ) (١).

ولما كان الإسلام هو دين الفطرة، لم يحتج أن يقول: فأبواه يسلمانه.

• وتعقب هذا:

قال ابن عبد البر، فقال: يستحيل أن تكون الفطرة المذكورة في قول النبي ﷺ: (كل مولود يولد على الفطرة) الإسلام؛ لأن الإسلام والإيمان قول باللسان، واعتقاد بالقلب، وعمل بالجوارح. وهذا معدوم من الطفل، لا يجهل بذلك ذو عقل (٢).

الدليل الثالث:

(٢٠٦٠ - ١١) ما رواه البخاري، قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة، عن سليمان قال: سمعت زيد بن وهب قال:

رأى حذيفة رجلًا لا يتم الركوع والسجود، قال: ما صليت، ولو مت مت على غير الفطرة التي فطر الله محمدًا ﷺ عليها (٣).

مت على غير الفطرة: أي على غير الدين والملة والإسلام.

قال ابن حجر: «قال الخطابي: الفطرة الملة أو الدين. قال: ويحتمل أن يكون المراد بها هنا السنة، كما جاء (خمس من الفطرة) الحديث، ويكون حذيفة قد أراد توبيخ الرجل ليرتدع في المستقبل، ويرجحه وروده من وجه آخر بلفظ: (سنة محمد) (٤).