Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الدليل الثالث

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ١٠/ ٢٢

عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ: إن الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرًا، ولو عاش لأرهق أبويه طغيانًا وكفرًا (١).

وفي صحيح البخاري: عن ابن عباس أنه كان يقرأ: أما الغلام فكان كافرًا وكان أبواه مؤمنين (٢).

فهنا أطلق على الغلام أنه كافر، وهذا باعتبار أنه فطر أول ما فطر على الكفر، فكان ابتداء خلقه أن يكون كافرًا، فهو صائر إليه لا محالة.

الدليل الثالث:

(٢٠٥٥ - ٦) ما رواه مسلم من طريق طلحة بن يحيى، عن عمته عائشة بنت طلحة،

عن عائشة أم المؤمنين قالت: دعي رسول الله ﷺ إلى جنازة صبي من الأنصار، فقلت: يا رسول الله طوبى لهذا، عصفور من عصافير الجنة، لم يعمل السوء ولم يدركه. قال: أو غير ذلك يا عائشة؛ إن الله خلق للجنة أهلًا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم، وخلق للنار أهلًا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم (٣).

قال ابن عبد البر: «وهذا المذهب ـ يعني هذا القول ـ شبيه بما حكاه أبو عبيد، عن عبد الله بن المبارك، أنه سئل عن قول النبي ﷺ: (كل مولود يولد على الفطرة) فقال: «يفسره الحديث الآخر حين سئل عن أطفال المشركين، فقال: الله أعلم بما كانوا يعملون» (٤).

ورد هذا:

قال ابن عبد البر: «إن أراد هؤلاء أن الله خلق الأطفال، وأخرجهم من بطون