موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
وغيرها من الأدلة المتفق عليها أو المختلف فيها، ولم نجد من بين أدلتهم: القول بأكثر ما قيل. والله المستعان.
•
دليل من قال لا حد لأكثر النفاس:
الدليل الأول:
القول بالتحديد يحتاج إلى دليل، وما ورد فيه لا يصح.
قال ابن رشد: «ليس هناك سنة يعمل عليها، كالحال في اختلافهم في أيام الحيض، والطهر» (١).
والجواب قد بينت في الأدلة السابقة أنه قد صح عن ابن عباس ﵁، وعن أم سلمة وله حكم الرفع وقد حسنه الخطابي، والنووي وابن الملقن. وعن عثمان ابن أبي العاص بسند منقطع، وعن عمر بسند ضعيف.
الدليل الثاني:
(٢٠٤٩ - ٥٠٩) سمى رسول الله ﷺ الحيض نفاسًا، بما رواه البخاري من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة أن زينب بنت أم سلمة حدثته،
أن أم سلمة حدثتها، قالت: بينا أنا مع النبي ﷺ مضطجعة في خميصة إذ حضت فانسللت فأخذت ثياب حيضتي، قال أنفست؟ قلت: نعم فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة (٢).
وإذا كان الحيض نفاسًا فقد أمر الله ﷾ باعتزال الحيض، وأخبر أنه أذى، فما دام الأذى موجودًا، فحكمه موجود من وجوب اعتزال الصلاة والوطء ونحوهما، ولذلك تجد أحكام الحيض والنفاس متشابهة.