موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
والمقصود بالطهرالتام، أن يبلغ أقل الطهر عندهم، وقد ذكرنا الأقوال في مذهب المالكية في أقل الطهر في مسألة مستقلة، أشهرها أنه خمسة عشر يومًا.
وقيل: تعمل بالتمييز، ولا تعمل بالعادة إلا إن وافقت العادة التمييز، وهو مذهب الشافعية (١).
وقيل: تعمل بالعادة ولاتعمل بالتمييز، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (٢). وهو وجه في مذهب الشافعية (٣).
فصارت الأقوال في المستحاضة المعتادة المميزة على قولين:
الأول: العمل بالعادة وحدها دون التمييز.
وهو مذهب الحنفية، والحنابلة، ووجه في مذهب الشافعية.
وقيل: العمل بالتمييز.
وهو المشهور من مذهب المالكية والشافعية على خلاف بينهم هل تمكث التمييز فقط، أو تمكث من الأسود مقدار عادتها فقط.
•
دليل من قال: تعمل المستحاضة بالعادة دون التمييز:
الدليل الأول:
(١٩٧٩ - ٤٣٩) ما رواه البخاري، قال: حدثنا أحمد بن أبي رجاء، قال: حدثنا أبوأسامة، قال: سمعت هشام بن عروة قال: أخبرني أبي
عن عائشة، أن فاطمة بنت أبي حبيش سألت النبي ﷺ قالت: إني أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال: لا. إن ذلك عرق، ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي