Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الدليل الثالث

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٩/ ١٧٩

عائدًا لذات المنهي عنه، بخلاف ما إذا كان النهي عائدًا لشرطه، أو عائدًا لأمر خارج عنه، ومن الأمثلة التي تقرب هذا: تلقي الركبان منهي عنه، فإذا حصل التلقي جعل للبائع الخيار إذا أتى السوق، وثبوت الخيار فرع عن صحة البيع.

وهذا الظهار قد حكم الله ﷾ بأنه منكر من القول وزور، ومع ذلك إذا قاله الرجل ترتب على ذلك أثره، وهو تحريمه الزوجة إلى أن يُكَفِّر، فكذلك الطلاق البدعي محرم ويترتب عليه أثره إلى أن يراجع ولا فرق بينهما.

وقد أجاب ابن حجر على استدلال ابن القيم المتقدم بقوله: «القياس في معارضة النص فاسد الاعتبار وقد عورض بقياس أحسن من قياسه، فقال ابن عبد البر: «ليس الطلاق من أعمال البر التي يتقرب بها، وإنما هو إزالة عصمة فيها حق آدمي، فكيفما وقع أوقعه سواء أجر في ذلك أو أثم، ولو لزم المطيع ولم يلزم العاصي لكان العاصي أخف حالًا من المطيع».اهـ

الدليل الثالث:

(١٩٤٥ - ٤٠٥) ما رواه أحمد، قال: حدثنا روح، حدثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن يسأل ابن عمر، وأبو الزبير يسمع، فقال:

كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضًا؟ فقال: إن ابن عمر طلق امرأته على عهد رسول الله ﷺ، فقال النبي ﷺ: ليراجعها عليَّ ولم يرها شيئًا. وقال: فردَّها، إذا طهرت فليطلق أو يمسك. قال ابن عمر. وقرأ النبي ﷺ (يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ) [الطلاق: ١] في قبل عدتهن. قال ابن جريج: وسمعت مجاهدًا يقرؤها كذلك (١).

[صحيح، وزيادة لم يرها شيئًا زيادة شاذة] (٢).