موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
ومنها رواية ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر، عند الدارقطني.
٤ - ما ثبت عن ابن عمر موقوفًا عليه من طرق أنه عدها طلقة، وراوي القصة قوله مقدم على قول غيره، وقد أنكر على من سأله هل احتسبت عليه طلقة كيف لا تحتسب.
ومنها: رواية يونس بن جبير، عن ابن عمر في الصحيحين.
ومنها: رواية أنس بن سيرين في الصحيحين.
ومنها: رواية سالم عن أبيه عند مسلم، قال ابن عمر: «فراجعتها وحُسِبَت لها التطليقة التي طلقتها.
وكان نافع وسالم يرون أن الطلقة التي وقعت من ابن عمر حسبت عليه، وهما من أجل من روى عن ابن عمر، وقولهما ثابت في صحيح مسلم.
٥ - ذكرت أن عمر يرى وقوع طلاق الحائض، وقد كان هو الذي راجع رسول الله ﷺ بطلاق ابن عمر لزوجته، وعلم إنكار الرسول ﷺ على ابن عمر فعله، ونقل كلام الرسول ﷺ لابنه عبد الله، فهل يظن من عمر وابنه أن يفهما خلاف ما يريد الرسول ﷺ؟
٦ - لا يعلم لعمر ولا لابن عمر ﵄ مخالف من الصحابة، والله أعلم.
•
أدلة القائلين بأن طلاق الحائض لا يقع:
الدليل الأول:
من القرآن الكريم: قال تعالى: (الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) [البقرة: ٢٢٩].
وجه الاستدلال من الآية من وجهين:
الأول: قال الشوكاني في نيل الأوطار: لم يرد -يعني الطلاق- إلا المأذون فيه،