Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الدليل الثاني

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٩/ ١٥٨

تحت قوله: (وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ) [البقرة: ٢٤١].

(وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) [البقرة: ٢٢٨] وأمثال ذلك. وهل سلم لكم منازعكم ذلك حتى تجعلوه مقدمة لدليلكم» (١).

الدليل الثاني:

(١٩٣٣ - ٣٩٣) ما رواه البخاري من طريق مالك، عن نافع،

عن عبد الله بن عمر ﵄، أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال رسول الله ﷺ: مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء. وأخرجه مسلم (٢).

وجه الاستدلال:

فقوله ﷺ: (مره فليراجعها) هذا اللفظ لا نزاع في ثبوته، وثبوت المراجعة دليل على أن الطلاق واقع، وأنه معتد به، والمراجعة بدون وقوع الطلاق محال. وهذا من أقوى الأدلة لهذا القول.

• وأجيب:

عن قوله: (فليراجعها) بعدة إقوال:

منها: أن المقصود: فليراجعها: أي فليردها إلى بيته، وكان من عادة المطلقة أن تخرج من بيت الزوج، فأمر بإرجاعها.

وقيل: المقصود: فليراجعها، أي فليراجع بدنها، قال ابن تيمية: «جرت العادة من الرجل إذا طلق امرأته اعتزلها ببدنه، واعتزلته ببدنها، فقال لعمر: مره فليراجعها،