موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
Printed page ٩/ ١٥٦
[م-٧٧٦] أجمع العلماء على أن طلاق الحائض محرم بدعي مخالف للسنة.
وإذا طلقها فهل يقع أم لا؟ اختلف العلماء في ذلك.
فقيل: يقع مع التحريم. وهو مذهب الجمهور من الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة (١).
وقيل: لا يقع، وهو مذهب الظاهرية (٢)، واختاره ابن تيمية (٣)، وابن القيم (٤)، والشوكاني (٥).
•
أدلة الجمهور على وقوع الطلاق:
الدليل الأول:
من القرآن: قوله تعالى: (الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) [البقرة: ٢٢٩].
وقوله تعالى: (فَإِن طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ) [البقرة: ٢٣٠].
وقوله تعالى: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) [البقرة: ٢٢٨].
وجه الاستدلال:
أن هذه الآيات تدل على وقوع الطلاق مطلقًا في حال الحيض أو الطهر أو