موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
فهذه الأحاديث التي تصرح بأن للزوج ما فوق الإزار، كلها ضعيفه، لا تخلو من مقال، فلا تعارض ما صح عن رسول الله ﷺ بقوله: اصنعوا كل شيء إلا النكاح.
وقد يقال: إن قوله: (لك ما فوق الإزار) لا تحرم ما تحت الإزار إلا بالمفهوم، وحديث: (اصنعوا كل شيء إلا النكاح) منطوقه أنه لا يحرم من الحائض شيء إلا الفرج خاصة، والمنطوق مقدم على المفهوم. والله أعلم.
قال ابن رجب: «وأما الأحاديث التي رويت عن النبي ﷺ أنه سئل عما يحل من الحائض؟ فقال: (فوق الإزار) فقد رويت من وجوه متعددة لا تخلوا أسانيدها من لين، وليس رواتها من المبرزين في الحفظ، ولعل بعضهم روى ذلك بالمعنى الذي فهمه من مباشرة النبي ﷺ للحائض من فوق الإزار.
وقد قيل: إن الإزار كناية عن الفرج، ونقل ذلك عن اللغة، وأنشدوا فيه شعرًا.
قال وكيع: الإزار عندنا: الخرقة التي على الفرج». اهـ كلام الحافظ ابن رجب ﵀ (١).
وروى القول بأن للزوج ما فوق الإزار عن علي بن أبي طالب، وعائشة وابن عباس ﵃.
(١٩١٢ - ٣٧٢) فقد روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن برد، عن مكحول، عن علي، قال: لك ما فوق الإزار (٢).
[لم يسمع مكحول من علي] (٣).
(١٩١٣ - ٣٧٣) وأما ما جاء عن عائشة فقد روى مالك، قال: عن نافع، أن