موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
وتجبر بدم، وهو الراجح عند الحنفية (١)، ورواية عن أحمد (٢).
وقيل: الطهارة واجبة من الحيض، سنة من الحدث الأصغر. وهو اختيار ابن تيمية (٣).
•
الأدلة على اشتراط الطهارة من الحيض والحدث الأصغر:
الدليل الأول:
(١٨٥٢ - ٣١٢) روى البخاري، قال: حدثنا أصبغ، عن ابن وهب، أخبرني عمرو، عن محمد بن عبد الرحمن، ذكرت لعروة، قال:
فأخبرتني عائشة رضي الله تعالى عنها: أن أول شيء بدأ به حين قدم النبي ﷺ أنه توضأ، ثم طاف، ثم لم تكن عمرة. الحديث (٤).
وجه الاستدلال:
أولًا: أن هذا الفعل امتثال لقوله تعالى: (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) [الحج: ٢٩].
ثانيًا: قد روى مسلم في صحيحه،
(١٨٥٣ - ٣١٣) من طريق ابن جريج، أخبرني أبو الزبير
أنه سمع جابرًا يقول: رأيت النبي ﷺ يرمى على راحلته يوم النحر ويقول: لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه (٥).
قال الشنقيطي: وضوء النبي ﷺ لطوافه، قد دل دليلان على أن الوضوء لازم لابد منه.