وذهب عطاء (١)، والحسن (٢)، وإبراهيم النخعي (٣)، إلى أن معنى قوله: (وَلا جُنُباً إِلَاّ عَابِرِي سَبِيلٍ) الجنب يمر في المسجد.
وقد حكي عن ابن مسعود، وخالفه ابن عباس، وسبق الكلام عليهما فتحصل في معنى الآية قولان:
الأول: أن معنى قوله: (وَلا جُنُباً إِلَاّ عَابِرِي سَبِيلٍ) أي لا يقرب الصلاة الجنب إلا أن يكون مسافرًا فيتيمم ويصلي وهذا التفسير هو الثابت عن ابن عباس وعلي وجماعة من التابعين.
الثاني: أن معنى قوله: (وَلا جُنُباً إِلَاّ عَابِرِي سَبِيلٍ) أي: لا تقرب موضع الصلاة وأنت جنب إلا أن تكون مارًا في المسجد غير ماكث فيه.
وعليه فيكون معنى قوله: (لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ) أي لا تقربوا مواضع الصلاة (٤). ولكل قول عندي مرجح.