«ثبت في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: (إنما حرم من الميتة أكلها)، ثم إنه حرم لبسها قبل الدباغ، وهذا وجه قوله في حديث عبد الله بن عكيم: كنت رخصت لكم في جلود الميتة، فإذا جاءكم كتابي هذا فلا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب، فإن الرخصة متقدمة كانت في الانتفاع بالجلود بلا دباغ كما ذهب إليه طائفة من السلف، فرفع النهي عما أرخص فأما الانتفاع بها بعد الدباغ فلم ينه عنه قط، ولهذا كان آخر الروايتين عن أحمد أن الدباغ مطهر لجلود الميتة» (١).
- وأما دليلهم على جواز الانتفاع بعد الدبغ في يابس وماء.
الدليل الأول:
(١٢١) ما رواه مالك، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن محمد بن عبد الرحمن ابن ثوبان، عن أمه، عن عائشة زوج النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ أمر أن يستمتع بجلود الميتة إذا دبغت (٢).