Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الدليل الرابع

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٨/ ٤١٦

فإذا كان لفظ الذكر يشمل قراءة القرآن، وكان لفظ الذكر مطلقًا في الحديث، فمن قيد الذكر بما عدا القرآن فعليه الدليل.

وحاول أن يرده ابن رجب، فقال: «ليس فيه دليل على جواز قراءة القرآن للجنب؛ لأن ذكر الله إذا أطلق لا يراد به القرآن» (١).

وهذا غير صحيح؛ لأن قوله: «الذكر إذا أطلق لا يراد به القرآن» هل يريد لا يراد به القرآن شرعًا أم عرفًا؟

فإن كان يقصد العرف فمسلم والعرف يختلف من قوم إلى قوم، ومن زمان إلى آخر، وأما في الشرع فإن القرآن كله يسمى الذكر، قال ﷾: (أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [الحجر: ٩] وقال سبحانه: (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) [النحل: ٤٤]، والآيات في هذا كثيرة، والحقيقة الشرعية في النصوص الشرعية مقدمة على الحقيقة العرفية.

(١٧٥٦ - ٢١٧) ومنها ما روى ابن المنذر، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، ثنا زياد بن أيوب، حدثنا أبو عبيد، حدثنا عبيد بن عبيدة من بني عباب الناجي، قال:

قرأ ابن عباس شيئًا من القرآن، وهو جنب، فقيل له في ذلك، فقال: ما في جوفي أكثر من ذلك.

[حسن] (٢).