Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الدليل الخامس

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٨/ ٣٣٢

الدليل الرابع:

ثبت أن الرسول ﷺ كان يخلل شعره في غسل الجنابة، وتخليل الشعر إيصال الماء إلى باطنه، وفعله ﷺ بيان للمجمل في قوله: (وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا) [المائدة: ٦].

(١٦٩٣ - ١٥٥) فقد روى البخاري من طريق هشام بن عروة، عن أبيه،

عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم اغتسل، ثم يخلل بيده شعره، حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليها الماء ثلاث مرات، ثم غسل سائر جسده. رواه البخاري، واللفظ له، ومسلم (١).

• وأجيب:

أن التخليل ليس للشعر حتى يقال: إنه من أجل إيصال الماء إلى باطنه، بل التخليل كان لغسل بشرة الرأس، وقول عائشة صريح في هذا: (حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء). ولو سلم فإنه فعل لا يدل على الوجوب، وليس له حكم المجمل حتى يكون بيانًا للمجمل، لأنكم لا تقولون بوجوب التخليل، وليس النزاع في الاستحباب.

الدليل الخامس:

(١٦٩٤ - ١٥٦) ما رواه مسلم من طريق جعفر، عن أبيه،

عن جابر بن عبدالله ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ إذا اغتسل من جنابة صب على رأسه ثلاث حفنات من ماء. فقال له الحسن بن محمد: إن شعري كثير، قال جابر: فقلت له: يا ابن أخي كان شعر رسول الله ﷺ أكثر من شعرك وأطيب. وهو في البخاري، بنحوه (٢).