موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
وهو مصير من البخاري إلى القول بأن لقول الصحابي: (كنا نفعل كذا) حكم الرفع سواء صرح بإضافته إلى زمنه ﷺ أم لا. وبه جزم الحاكم» (١).
وقد عرضت أقوال الأصوليين في قول الصحابي: (كنا نفعل) عند الكلام على الصفرة والكدرة، فارجع إليه.
فإن سلمت دعوى أن لها حكم الرفع كان في غسل رأس المرأة صفتان: تارة بثلاث غرفات، وتارة بخمس حفنات، وإن كان قول الصحابي: (كنا نفعل) موقوفًا عليه فإن الثلاث مقدمة على الخمس؛ لأن الثلاث صريحة بالرفع.
(١٦٨٠ - ١٤٢) فقد روى مسلم من طريق عبد الله بن رافع، مولى أم سلمة،
عن أم سلمة قالت: قلت: يا رسول الله، إني امرأة أشد ضفر رأسي، أفأنقضه لغسل الجنابة والحيضة؟ قال: لا، إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات، ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين (٢).
(١٦٨١ - ١٤٣) وروى مسلم من طريق إسماعيل بن علية عن أيوب عن أبي الزبير عبيد ابن عمير قال: بلغ عائشة أن عبد الله بن عمرو يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن فقالت:
يا عجبًا لابن عمرو هذا! يأمر النساء إذا اغتسلن أن ينقضن رؤوسهن، أفلا يأمرهن أن يحلقن رؤوسهن؟ لقد كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد، ولا أزيد أن أفرغ على رأسي ثلاث إفراغات (٣).
فهذان الحديثان صريحان بالرفع، وأن المقدار للرأس ثلاث غرفات كالرجل.
(١٦٨٢ - ١٤٤) وأما ما رواه أحمد (٤)، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا