موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
قال ابن منظور في اللسان: «الشعار: ما ولي شعر جسد الإنسان، والجمع: أشعره، وشعر» (١).
وفي المثل: هم الشعار دون الدثار، يصفهم بالمودة والقرب.
وفي حديث الأنصار: أنتم الشعار، والناس الدثار (٢). أي أنتم الخاصة والبطانة كما سماهم عيبته، وكرشه، والدثار: الثوب الذي فوق الشعار».اهـ
قلت: جاء في البخاري ومسلم، في قصة غسل ابنته زينب، وفي آخره: فألقى إلينا حقوه، فقال: (أشعرنها إياه) (٣).
فإذا كان الشعار هو الثوب الذي يلي الجسد، وكانت تبيت هي ورسول الله ﷺ في شعار واحد، وهي حائض، فإما أن يقال: هذا بالنسبة لغالب الجسم؛ لأن عائشة لا بد أن تكون قد لبست الإزار، لأنه ثبت عن الرسول ﷺ أنه كان لا يباشر الحائض حتى تلبس الإزار. وقد يقال: إن هذا لمن أراد أن يباشر، وهو أخص من حالة النوم. والظاهر من حال النساء إذا حضن أن يلبسن على فروجهن ما يمنع انتشار النجاسة على سائر ثيابهن.
فإن قيل: هذه الأدلة يعارضها حديث عائشة،
(١٦٢٩ - ٩١) وهو ما رواه أبو داود (٤)، قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا الأشعث، عن محمد بن سيرين عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ لا يصلي في شعرنا أو لحفنا.
قال عبيد الله: شك أبي.