موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
وذهب المالكية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة (٣)، إلى أنه لا يكره وطؤها وحكمها حكم الطاهرة بعد انقطاع الدم عنها.
ولا وجه لمنع الحنفية، لأننا من لم تمنع من الصلاة والصيام لم تمنع من الجماع.
ولأننا حكمنا لها أنها حائض ومنعنا زوجها من إتيانها حين كان الأذى موجودًا فحين ارتفع الأذى ارتفع المنع. قال تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ) [البقرة: ٢٢٢].
فالحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا، بل إذا كان يؤذن للزوج أن يجامعها، وهي مستحاضة على الصحيح، ودم الاستحاضة ينزل، فكونه يؤذن لها والمحل طاهر لا أذى فيه من باب أولى.
وكون الدم قد يعود في العادة لا يكفي هذا لمنع زوجها؛ لأن الأصل استصحاب الحال، وإذا تحققنا من رجوع الدم منع الزوج من الجماع.
* * *