Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الدليل الثاني

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٨/ ١٤١

الدليل الثاني:

الحيض هو إقبال دم الحيض، والطهر هو انقطاعه، إما بالجفاف أو برؤية القصة البيضاء. هذه حقيقة الطهر، سواء طال أم قصر، إلا أن انقطاع دم الحيض الساعة والساعتين لا يسمى طهرًا.

(١٥٩٣ - ٥٥) روى البخاري (١) ومسلم (٢)، من حديث عائشة ﵂ في قصة فاطمة بنت أبي حبيش. قال ﷺ:

فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم، ثم صلي.

إلا أن أصحاب هذا القول قد اختلفوا فيما لو ادعت انقضاء عدتها في شهر فأقل هل تكلف البينة أم لا؟ على قولين:

الأول: رأي ابن حزم، بأنه لا فرق في أقل الطهر بين العبادة والعدة.

الثاني: رأي ابن تيمية ﵀ أنها إن ادعت خلاف الظاهر كلفت البينة.

قال ابن تيمية كما في الاختيارات: «ويتوجه أنها إذا ادعت الانقضاء في أقل من ثلاثة أشهر كلفت البينة».

وقد فصلت الخلاف في هذه المسألة في بحث مستقل. ورجحت أن المرأة مصدقة مؤتمنة على ما في رحمها.

قال ﷾: (وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ) [البقرة: ٢٢٨]، والأصل أن من كان مؤتمنًا يقبل قوله مع يمينه، لكن إن كان لها عادة مستقرة، وادعت خلافها كلفت البينة؛ لأن الأصل بقاء عادتها على ما هي عليه، فكونها تدعي خلاف عادتها، ويتكرر ذلك ثلاث مرات منها فهذا بعيد جدًّا لا يؤيده الظاهر.

* * *