Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الدليل الخامس

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٨/ ١١١

الدليل الثالث:

القول بالتحديد يحتاج إلى دليل، وما دام لم يثبت في هذا دليل فلا يجوز القول به.

قال ابن القيم: «ولم يأت عن الله ولا عن رسوله، ولا عن الصحابة تحديد أقل الحيض بحد أبدًا، ولا في القياس ما يقتضية» (١).

والذين قالوا: بأن أقله يوم وليلة معترفون بأنه لم يثبت عن النبي ﷺ، ولا عن الصحابة في هذا شيء، وإنما حكموا العادة.

وأين الدليل على تحكيم العادة في مثل هذا حتى يصير حدًّا إن نقص عنه لم يمنعها الصلاة والصيام.

الدليل الرابع:

(١٥٧٨ - ٤٠) ما رواه البخاري من طريق هشام بن عروة، عن أبيه،

عن عائشة أنها قالت: قالت فاطمة بنت أبي حبيش لرسول الله ﷺ: يا رسول الله إني لا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله ﷺ: إنما ذلك عرق وليس بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي، ورواه مسلم (٢).

وجه الاستدلال:

أن الرسول ﷺ علق أحكام الحيض على إقبال الحيض وإدباره، ولم يعلقه بمضي مدة معينة، فعلم أن لا تحديد لأقل الحيض.

الدليل الخامس:

لو كان تحديد الفقهاء معتبرًا لوجب على الرسول ﷺ أن يبينه، لحاجة الأمة إليه،