Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الدليل الثاني

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٨/ ١٠٥

ويناقش:

بأن الحيض إذا لم يوجد له تحديد في اللغة ولا في الشرع، علق الحكم بوجوده، فإذا الأذى وجد الحيض، وإذا لم يوجد فهي طاهرة.

الدليل الثاني:

التتبع والاستقراء، حيث لم يوجد حيض أقل من ذلك عادة مستمرة في عصر من الأعصار، فلا يكون حيضًا.

قال الشافعي: «قد رأيت امرأة أُثبت لي أنها لم تزل تحيض يومًا، ولا تزيد عليه» (١).

وأجيب بما يلي:

قال الشيخ إبراهيم البيجوري: «الاستقراء كان من الإمام الشافعي ﵀ لنساء العرب، ومعلوم أنه لم يتتبع نساء العالمين حتى يكون استقراء تامًا، بل ولا نساء زمانه كلهن، بل تتبع بعضهن حتى غلب على ظنه عموم الحكم، فهو استقراء ناقص، وهو إنما يفيد الظن، فهو دليل ظني» (٢).

قلت: حتى كلمة الشافعي لا تدل على أنه كان عن بحث واستقراء، بل إنه أفاد أنه وجد امرأة تحيض يومًا، ولا يعني أن هذا كان نتيجة بحث، واستقراء، ولذا وجد غيره من تحيض أقل من يوم،

فقد روى الدارقطني (٣)، والبيهقي (٤) من طريق العباس بن محمد، حدثنا محمد بن مصعب، قال: سمعت الأوزاعي يقول: عندنا امرأة تحيض غدوة، وتطهر عشية (٥).