موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
أن يكون الحيض أقل من ثلاث؛ لأن ذلك موجود في النساء غير مدفوع» (١).
وقال ابن رجب: «وأجاب من خالفهم بجوابين:
أحدها: أن المراد بالأيام الأوقات؛ لأن اليوم قد يعبر به عن الوقت، قلَّ أو كثر. قال تعالى: (أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفًا عَنْهُمْ) [هود: ٨].
والمراد: وقت يجيء العذاب. وقد يكون ليلًا، وقد يكون نهارًا، وقد يستمر، وقد لا يستمر. ويقال: يوم الجمل، ويقال: يوم صفين. وكل منهما كان عدة أيام.
والثاني: أن النبي ﷺ رد امرأة واحدة إلى عادتها، والظاهر أن عادتها كانت أيامًا متعددة من الشهر، إما ستة أيام، أو سبعة. فليس فيه دليل على أن حيض كل امرأة يكون كذلك» (٢).
الدليل الثامن:
ما رواه مسلم من طريق ابن الهاد، عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله ﷺ أنه قال: يا معشر النساء تصدقن، وأكثرن الاستغفار، فإني رأيتكن أكثر أهل النار، فقالت امرأة منهن جزلة: ومالنا يا رسول الله أكثر أهل النار؟ قال: تكثرن اللعن، وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب لذي لب منكن. فقالت: يا رسول الله، وما نقصان العقل والدين؟ قال: أما نقصان العقل، فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل، فهذا نقصان العقل، وتمكث الليالي، ما تصلي وتفطر في رمضان، فهذا نقصان الدين (٣).
وأجيب:
بأن البخاري ومسلم روياه من حديث أبي سعيد الخدري، وفيه: أليس إذا