Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الدليل السادس

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٨/ ٩٢

والراجح:

بالرجوع إلى كلام الأطباء، وهم أهل الاختصاص، وبعد مراجعة المراجع الطبية تبين لي أن الحامل لا يمكن أن تحيض بحال، وأن ما تراه المرأة من الدم لا ينطبق عليه أنه حيض، وإليك كلامهم:

لا بد من التصور أولًا كيف يحدث الحيض؟ ثم بعد ذلك إذا عرف مصدر دم الحيض كان من السهولة معرفة هل الحامل تحيض أم لا؟

يقرر الأطباء أن الدورة تبدأ مباشرة بعد الحيض؛ حيث يكون الغشاء المبطن للرحم رقيقًا وبسيطًا، ولا تزيد ثخونته عن نصف ميليمتر، ثم تأتي مرحلة النمو بواسطة تأثير هرمون الأنوثة (الاوستروجين) الذي تفرزه حويصلة جراف من المبيض، فينمو الرحم وأوعيته الدموية، وكذلك تنمو غدد الرحم، وتبدو كالأنابيب ... ويبلغ ثخونة غشاء الرحم في هذه المرحلة خمسة ميليمترات ... ثم تأتي بعد ذلك مرحلة الافراز بواسطة تأثير هرمون الحمل (البروجسترون) الذي تفرزه حويصلة جراف بالمبيض بعد خروج البويضة منها، وتدعى الحويصلة عندئذٍ الجسم الأصفر .. وينمو غشاء الرحم نموًا عظيمًا، ويبطن الغشاء بطبقات وثيرة من الدماء والغذاء، وتنمو غدد الرحم نموًا هائلًا استعدادًا لعلوق البويضة الملقحة (النطفة الأمشاج) .. وتبلغ ثخونة غشاء الرحم في هذه المرحلة ثمانية ميليمترات (أي ١٦ ضعف ما كان عليه عند بدء الدورة) (١).