Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 - أدلة من قال: الحامل لا تحيض

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٨/ ٨٠

وجه الاستدلال:

أن الرسول ﷺ جعل وجود الحيض علمًا على براءة الرحم، ولو كانت الحامل تحيض ما جاز وطؤها بمجرد الحيض.

وأجيب:

قال ابن عبد البر: «ليس في قوله ﵇: (لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حائل حتى تحيض) ما ينفي أن يكون حيض على حمل؛ لأن الحديث إنما ورد في سبي أوطاس، حين أرادوا وطأهن، فأخبر أن الحامل لا براءة لرحمها بغير الوضع، والحائل لا براءة لرحمها بغير الحيض، لا أن الحامل لا تحيض» (١).

وقال ابن القيم: «النبي ﷺ قسم النساء إلى قسمين:

حامل، فعدتها وضع الحمل، وحائل، فعدتها بالحيض.

ونحن قائلون بموجب هذا، غير منازعين فيه، ولكن أين فيه ما يدل على أن ما تراه الحامل من الدم على عادتها تصوم وتصلي، هذا أمر آخر لا تعرض للحديث به. ولهذا يقول القائل بأن دمها دم حيض هذه العبارة بعينها، ولا يعد هذا تناقضًا ولا خللًا في العبارة.

وقال أيضًا: قولكم إنه جعله دليلًا على براءة الرحم من الحمل في العدة والاستبراء. جعله دليلًا ظاهرًا أو قطعيًّا؟

الأول: صحيح. والثاني: باطل؛ فإنه لو كان دليلًا قطعيًا لما تخلف عن مدلوله،