موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
وربما قالت عائشة هذا بما عرفت من نفسها.
(١٥٥٦ - ١٨) فقد روى البخاري، قال: حدثنا محمد بن يوسف، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ﵂:
أن النبي ﷺ تزوجها، وهي بنت ست سنين، وأدخلت عليه، وهي بنت تسع، ومكثت عنده تسعًا. وهو في مسلم (١).
ولا يفهم من الحديث التحديد.
الدليل الثاني:
من النظر. قال ابن قدامة: «دم الحيض إنما خلقه الله لحكمة تربية الحمل به، فمن لا تصلح للحمل لا توجد فيها حكمته، فينتفي لانتفاء حكمته، كالمني فإنهما متقاربان في المعنى، فإن أحدهما يخلق منه الولد، والآخر يربيه ويغذيه، وكل واحد منهما لا يوجد من صغير. ووجودهما علم على البلوغ. وأقل سن تبلغ له الجارية تسع سنين فكان ذلك أقل سن تحيض له الجارية» (٢).
الدليل الثالث:
قالوا: إن المرجع في هذه المسألة إلى الوجود؛ لأنه لم يأت تحديد ذلك من الشرع، ولم يوجد من النساء من يحضن عادة فيما دون هذا السن (٣).
قال الشافعي: «أعجل من سمعت من النساء تحيض نساء تهامة، يحضن لتسع سنين، وقد رأيت جدة لها إحدى وعشرون سنة» (٤).