Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الدليل على اعتبار الإنبات من علامات البلوغ

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٨/ ٣٩

(١٥٥٢ - ١٤) وروى ابن أبي شيبة أيضًا، قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن

عبيد الله، عن نافع، عن أسلم مولى عمر أن عمر كتب إلى عماله، فذكر نحوه (١).

[صحيح].

فالمالكية في المشهور، وكذا الحنابلة حملوه علامة على البلوغ مطلقًا في حق المسلم والكافر، وهو الراجح.

وأما الشافعية فحملوا الحديث على الكفار، باعتبار أن ذلك كان مع بني قريظة.

ولأن المسلم يمكن الرجوع إلى أقاربه لمعرفة سنه، وقد يستعجل الإنبات بدواء دفعًا للحجر عن نفسه وتشوفًا للولايات، بخلاف الكافر.

وهذا التفريق ضعيف، فما صح أن يكون علامة حسية على بلوغ صبيان الكفار صح أن يكون علامة في حق المسلمين.

وأما بعض المالكية فخصوه فيما بين الآدميين من الحقوق. وهذا ضعيف أيضًا؛ لأن النهي عن قتل النساء في الجهاد، وكذلك النهي عن قتل الصبيان هو حق لله ﷾، والله أعلم.

[م-٦٨١] العلامة الرابعة: البلوغ بالسن، اختلف الفقهاء فيه:

فقيل: تمام خمس عشرة سنة، للذكر والأنثى.

وهو مذهب الشافعية، والحنابلة، واختاره ابن وهب من المالكية، وهو رواية عن أبي حنيفة اختارها أبو يوسف ومحمد من الحنيفة (٢).