موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
كتبه الله على بنات آدم، فاقضي ما يقضي الحاج، غير ألا تطوفي بالبيت. ورواه مسلم (١).
وجه الاستدلال:
قوله في الحديث: «كتبه الله على بنات آدم» فهذا دليل على أن الحيض لازم للنساء منذ خلقهن الله.
وقوله: (كتبه الله) تدل على اللزوم والثبوت، والكتابة نوعان:
شرعية، كما في قوله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ) [البقرة: ١٨٣].
وقدرية. كما في قوله تعالى: (كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي) [المجادلة: ٢١].
قال ابن رجب: «وقد استدل البخاري لذلك بعموم قول النبي ﷺ: إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم. وهو استدلال ظاهر حسن. ونظيره استدلال الحسن على إبطال قول من قال: أول من رأى الشيب إبراهيم ﵇ بعموم قول الله ﷿: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً) [الروم: ٥٤] (٢).
الدليل الثاني:
(١٥٤٣ - ٥) وقوله ﷺ: إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، جاء من حديث جابر عند مسلم (٣).
الدليل الثاني:
(١٥٤٤ - ٦) روى ابن المنذر في الأوسط، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا أبو الربيع، ثنا عباد بن العوام، ثنا سفيان بن حسين، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير،
عن ابن عباس، قال: لما أكل آدم من الشجرة التي نهي عنها، قال آدم: رب زينته