موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
وجه الاستدلال:
قوله: (تلجمي)، قال ابن منظور في اللسان: تلجمت المرأة، إذا استثفرت لمحيضها. واللجام: ما تشده الحائض، وفي حديث المستحاضة: (تلجمي) أي شدي لجامًا، وهو شبيه بقوله: (استثفري) أي: ألجمي موضع خروج الدم عصابة تمنع الدم، تشبيهًا بوضع اللجام في فم الدابة. (١)
وقال: نحوه في تاج العروس (٢).
وكانت النساء تستثفر ولو لم تجب عليها الصلاة حرصًا على عدم تلوثها في الدم.
(١٥٢٥ - ٢٦٧) فجاء في حديث جابر عند مسلم في صفة حج النبي ﷺ وفيه:
إن رسول الله ﷺ مكث تسع سنين لم يحج، ثم أذن في الناس في العاشرة أن
رسول الله ﷺ حاج، فقدم المدينة بشر كثير، كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله ﷺ، ويعمل مثل عمله، فخرجنا معه، حتى أتينا ذا الحليفة، فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله ﷺ كيف أصنع؟ قال: اغتسلي، واستثفري، وأحرمي (٣)، والله أعلم.
* * *